مركز التحميل

العودة   عالم بلا مشكلات > قَسَمٌ المَنُوعَاتِ الْعَامِــــــةِ > «● الْمُنْتَدَى الْعَآم وَالْمَفّتُوُح
«● الْمُنْتَدَى الْعَآم وَالْمَفّتُوُح -للموضوعات والحوارات[ العامة -المفتوحة - السياسية]~

 
إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 19-10-2013, 08:30 PM رقم المشاركة : 16
معلومات العضو
أسرة الدعوة والارشاد

الصورة الرمزية رميته

إحصائية العضو









آخر مواضيعي


رميته غير متصل


رد: قطوف (من كل بستان زهرة) :


52- حياتنا في هذه القصة ! :

في يوم من الأيام كان هناك رجلا مسافرا في رحله مع زوجته وأولاده، وفى الطريق قابل شخصا واقفا في الطريق ..فسأله : من أنت؟.. فقال : أنا المال ..فسأل الرجل زوجته وأولاده : هل ندعه يركب معنا؟..
فقالوا جميعا : نعم بالطبع فبالمال يمكننا أن نفعل أي شيء، وأن نمتلك أي شيء نريده!..
فركب معهم المال.. وسارت السيارة حتى قابل شخصا آخر..
فسأله الأب : من أنت ؟ ..فقال : أنا السلطة والمنصب.. فسأل الأب زوجته وأولاده هل ندعه يركب معنا ؟.. فأجابوا جميعا بصوت واحد : نعم بالطبع فبالسلطة والمنصب، نستطيع أن نفعل أي شيء، وأن نمتلك أي شيء نريده!.. , فركب معهم السلطة والمنصب.. وسارت السيارة تكمل رحلتها..
وهكذا قابل أشخاص كثيرين بكل شهوات وملذات ومتع الدنيا، حتى قابلوا شخصا..
فسأله الأب : من أنت؟.. فقال : أنا الدين .. فقال الأب والزوجة والأولاد في صوت واحد : ليس هذا وقته.. نحن نريد الدنيا ومتاعها، والدين سيحرمنا منها وسيقيدنا، وسنتعب في الالتزام بتعاليمه وحلال وحرام وصلاة وحجاب وصيام...، وسيشق ذلك علينا.. ولكن من الممكن أن نرجع إليك بعد أن نستمتع بالدنيا وما فيها ! . . , فتركوه وسارت السيارة تكمل رحلتها ..
وفجأة وجدوا على الطريق نقطة تفتيش، وكلمة قف، ووجدوا رجلا يشير للأب أن ينزل ويترك السيارة .. فقال الرجل للأب : اٍنتهت الرحلة بالنسبة لك، وعليك أن تنزل وتذهب معي!..
فوجم الأب في ذهول ولم ينطق .. فقال له الرجل : أنا أفتش عن الدين.. هل معك الدين؟..
فقال الأب : لا .. لقد تركته على بعد مسافة قليلة.. فدعني أرجع وآتى به !..
فقال له الرجل : إٍنك لن تستطيع فعل هذا فالرحلة اٍنتهت والرجوع مستحيل!..
فقال الأب : ولكنني معي في السيارة المال والسلطة والمنصب والزوجة والأولاد و.. و.. و..
فقال له الرجل : إنهم لن يغنوا عنك من الله شيئا، وستترك كل هذا، وما كان لينفعك إلا الدين الذي تركته في الطريق!.. , فسأله الأب : من أنت؟.. , قال الرجل : أنا الموت الذي كنت غافلا عنه ولم تعمل حسابه !.. , ونظر الأب للسيارة فوجد زوجته تقود السيارة بدلا منه، وبدأت السيارة تتحرك لتكمل رحلتها، وفيها الأولاد والمال والسلطة ولم ينزل معه أحد!..
------------
الرجل في القصة يعنى به ملك الموت، والسيارة هي الدنيا..
قال تعالى : (قل إن كان آبآؤكم و أبنآؤكم وإخوانكم وأزواجكم وعشيرتكم وأموال اقترفتموها وتجارة تخشون كسادها و مساكن ترضونها أحب إليكم من الله ورسوله و جهاد في سبيله فتربصوا حتى يأتي الله بأمره والله لا يهدى القوم الفاسقين ) ..
وقال الله تعالى : (كل نفس ذائقة الموت وإنما توفون أجوركم يوم القيامة فمن زحزح عن النار وأدخل الجنة فقد فاز وما الحياة الدنيا إلا متاع الغرور).

53- غسيل الجدران :

انتقل رجل مع زوجته إلى منزل جديد.. وفي صبيحة اليوم الأول، وبينما هما يتناولان وجبة الإفطار، قالت الزوجة - مشيرة من خلف زجاج النافذة : المطلة على الحديقة المشتركة بينهما وبين جيرانهما -:
انظر يا عزيزي!.. إن غسيل جارتنا ليس نظيفا!.. لابد أنها تشتري مسحوقا رخيصا!..
ودأبت الزوجة على إلقاء نفس التعليق، في كل مرة ترى جارتها تنشر الغسيل..
وبعد شهر اندهشت الزوجة عندما رأت الغسيل نظيفا، على حبال جارتها، وقالت لزوجها :
انظر!.. لقد تعلمت أخيرا كيف تغسل !..
فأجاب الزوج : عزيزتي!.. لقد نهضت مبكرا هذا الصباح، ونظفت زجاج النافذة التي تنظرين منها.!..

قد تكون أخطاء ك، هي التي تريك أعمال الناس خطأ.. فأصلح عيوبك، قبل أن تنتقد عيوب الآخرين!.. ولا تنس أن من راقب الناس مات هما!...

54- الإيثار :

خرج ملك مع حرسه وحاشيته إلى البر، لغرض الصيد.. وقبيل الغروب بقليل، أخذ الملك يطارد فريسته بعناد لوحده.. وفي تلك الأثناء هبت ريح عاتية، حاملة معها الغبار، فحجبت الرؤية عنه، فتاه الملك في العراء، وبقي حرسه، وحاشيته يبحثون عنه في العراء.. حتى أدركهم الغروب، وحل الظلام ولكن دون جدوى.. فيأسوا ورجعوا إلى ديارهم، ليعاودوا البحث عن ملكهم في الصباح.
أما الملك عندما أدركه الظلام، ظل يبحث في تلك البيداء، عن مكان آمن يأوي إليه، ليقضي تلك الليلة، ويعود إلى دياره صباحا بسلام.. وبينما هو تائه في ذلك الظلام الدامس يائسا، فوق صهوة جواده، وإذا به يرى ضوءا بعيدا ، حاملا معه بصيص الأمل.. فاتجه بجواده نحو ذلك الضوء، فرأى كوخا صغيران فطرق الباب، فخرج إليه رجل..
فقال له : السلام عليك!..
فرد عليه الرجل : وعليك السلام!..
فقال الملك : ألك أن تقبلني ضيفا عندك هذه الليلة؟..
فقال الرجل : على الرحب والسعة.. أهلا وسهلا بك!..
فأخذه الرجل إلى الداخل، وسأله : لعلك جائع؟.. فقال : الملك أجل!..
فذهب الرجل، وكانت له شاة فذبحها، وأمر زوجته أن تصنع منها العشاء لضيفه.. وبينما تقوم الزوجة بتحضير العشاء، أخذ الرجلان يتبادلان أطراف الحديث، ولم يخبر الملك صاحب الدار بأنه ملك تلك البلاد. سأل الملك ذلك الرجل، عن أحواله وكيفية معيشته في تلك الوهاد..
فقال الرجل : كان لي شاة أستعين بما تدر به من حليب، يكون سببا لمعيشتي، ومعيشة عيالي، ونبيع ما يفيض عن حاجتنا من ذلك الحليب، في سوق المدينة، لشراء بقية احتياجاتنا.
فسأله الملك : وأين تلك الشاة الآن؟..
فقال الرجل : لقد ذبحتها توا، لأقدم لك طعام العشاء.. , فذهل الملك، وقال : أتقدم لي وسيلة معيشتك الوحيدة عشاء ا؟.. وكيف ستستعين على معيشتك بعد هذا اليوم؟!..
فرد الرجل : أنت ضيفي، وواجبي الأخلاقي يحتم علي ذلك، وحاشا لله - عز وجل - أن ينساني، وأنا متأكد بأن الله عزوجل سيعوضني بأفضل من ذلك كثيرا.. فهو الذي يرسل الأرزاق، حتى إلى الكائنات في أعماق البحار، حاشا له وهو الرزاق الكريم، أن ينسى عبده فوق البسيطة.
فاستحسن الملك رده، وأعجب به وبعمق إيمانه بالله عزوجل . وبعد أن أتمت المرأة تحضير الطعام، جاء الرجل به لضيفه، فتناولا العشاء سوية، وأخذا يتحدثان بمختلف الأحاديث.. حتى صار موعد النوم، ونام ذلك الملك في ذلك الكوخ البسيط، ليلة هنيئة، لم ينم مثلها في قصره الرنان.
وعندما حل الصباح، قال الملك للرجل : كان بودي أن أبقى معك عدة أيام، ولكن يجب أن أعود إلى دياري، فإن أهلي قلقون علي الآن، ولا يعلمون ما حل بي، ولكن أسالك بالله أن تزورني عندما تذهب إلى المدينة، فإذا دخلت المدينة اسأل أي رجل عن (فلان الفلاني)، وقل له أن يدلك على بيتي، فإنه سيأتي بك إلى داري، لأني معروف في تلك المدينة.. , فرد الرجل : سأفعل إن شاء الله.. فتوادعا.
وعندما عاد الملك إلى قصره، قص ما حل به لوزيره ومستشاره، الذي كان يتسم بالحكمة وسعة الأفق، وأخبر الوزير عن ذلك الرجل الكريم، البسيط بحاله، الكبير بإيمانه بالله.. فأعجب الوزير بذلك الرجل، أكثر مما أعجب به الملك.
وبعد عدة أيام، جاء الرجل إلى المدينة، وبعد أن قضى احتياجاته من سوق المدينة، سأل أحد السكان أن يدله على دار فلان الفلاني، فقال له : ما تريد من داره؟..أتعلم من هذا الرجل؟..قال له :كلا.. فقال له: إنه ملك البلاد ، وسآخذك إليه، إنه ملك طيب، وعادل.. فأخذه إلى قصر الملك، وقال للحرس : إن هذا الرجل يريد أن يقابل الملك.. فأخذه الحرس إلى البلاط لمقابلة الملك.. وحالما رآه الملك، نهض من مكانه، وترك حاشيته، واتجه إلى الرجل وأخذه بالأحضان، واستقبله
كما يستقبل الملوك والأمراء.. , فقال له الرجل : لماذا لم تخبرني أنك الملك؟..
فابتسم الملك، وقال : أنا لا أحب التباهي، وأنا لذت بك كانسان عادي، وأنت قمت بضيافتي على أتم الوجه وأكثر.. ولقد نمت في كوخك المتواضع، نوما لم أنمه في هذا القصر الفاره.
وبعد أن قضى الرجل ثلاثة أيام في ضيافة الملك، قال الملك لوزيره الحكيم : إن الرجل يريد أن يعود إلى دياره، وأنا أريد أن أرد له الجميل، بأفضل مما فعله ذلك الرجل معي، فما الذي أصنعه معه؟.. وماذا تقترح علي أن أعطيه جزاء لما فعله معي؟.., فأجاب الوزير : إنك لن تستطيع أن تفعل ذلك، ولن تستطيع أن تجازيه كما فعل معك!.., فاندهش الملك، وقال : كيف ذلك؟.. لقد ذبح لي شاة واحدة، وأنا سأعطيه مئة شاة، وسأعطيه أرض زراعية من الأراضي التي تعود لي .., فأجاب الوزير : سيدي!.. إن ذلك الرجل لم يعطك مجرد شاة واحدة فقط، وإنما أعطاك كل ما يملك.. سيدي!.. إن ما فعله الرجل معك لم يكن كرما، وإنما كان إيثارا من عنده.. وهنالك فارق كبير بين الكرم والإيثار.. فالكرم هو أن تعطي الآخرين، ما يحتاجون إليه.. أما الإيثار هو أن تعطي الآخرين، ما تكون بأمس الحاجة إليه.. سيدي!.. أعطه مئة شاة وأرضا زراعية، فتكون بذلك معه كريما طيبا فحسب!.. وأما إذا أردت أن تكون ذا إيثار مثله، فيجب أن تعطيه كل ما تملك، كما أعطاك هو كل ما يملك ..استحسن الملك رأي وزيره، وشكر الله عزوجل، وأعطى الرجل مئتي شاة ، وأكثر من أرض زراعية من ملكه الخاص.

يتبع : ...







التوقيع





اللهم اغفر لأهل منتدى عالم بلا مشكلات وارحمهم

من مواضيعي في منتدى عالم بلا مشكلات

http://www.noo-problems.com/vb/showthread.php?t=71764


رد مع اقتباس
قديم 20-10-2013, 07:33 PM رقم المشاركة : 17
معلومات العضو
أسرة الدعوة والارشاد

الصورة الرمزية رميته

إحصائية العضو









آخر مواضيعي


رميته غير متصل


رد: قطوف (من كل بستان زهرة) :



55- الخادمة الخائفة :


عن الجنيد قال : بلغني عن بعض العلماء ببسطام أنه قال : كان لأبي يزيد البسطامي خادمة كثيرة الاجتهاد والبكاء، والخوف من الله، لا تنام الليل.. قال : فكانت ذات ليلة وقد أخذها النوم، فرأت في منامها ساحة المحشر والملائكة تسحب أصحاب الذنوب إلى جهنم، فاستيقظت وهي ترتعد وتبكي.. فأقسمت أن لا تنام ليلها.. ولما جنّ عليها الليل، سمع الناس بكاء ها، فعرفوا أن هذا البكاء للخادمة.. وعندما انقطع بكاء ها، دخلوا عليها فوجدوها وقد فارقت الحياة على المصلى.
* فائدة : قال تعالى : (إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ).

56- فاتتني قافلة المستغفرين :

جاء في لآلئ الأخبار أن عدة من الطلبة ذهبوا إلى دار أستاذهم لينهلوا من عمله.. ولما حضروا رأوا الأستاذ في وضع لا يُحسد عليه من البكاء والنحيب.. فراحوا يسألونه ما الذي حدث يا أستاذ؟.. - منحك الله الصبر الجزيل على ما نزل بك -، ما الذي حصل؟.. هل مات لك أحد؟.. ومتى نذهب معك لدفنه؟.. ومتى سيقام العزاء على روحه ؟..
فقال : ماذا أقول لكم!.. بالأمس غلبني النوم ولم أصحُ إلا على أذان الفجر، لقد فاتتني صلاة الليل!.. ففاتتني قافلة المستغفرين بالأسحار!.. . لقد مسني الضر ، حيث أقمت القضاء وفاتتني الأداء ، فأي مصيبة أكثر من هذه!.. وما ذاك إلا لكثرة ذنوبي، وعدم خوفي من خالقي!.. وأخذ يبكي حتى سقط على الأرض مغشياً عليه .

57- ملك لسنة واحدة فقط :

منذ زمن طويل كانت هناك مدينة يحكمها ملك، وكان أهل هذه المدينة يختارون الملك بحيث يحكم فيهم سنة واحدة فقط، وبعد ذلك يرسل الملك إلى جزيرة بعيدة، حيث يكمل فيها بقية عمره، ويختار الناس ملك آخر غيره وهكذا..أنهى أحد الملوك فترة الحكم الخاصة به، وألبسه الناس الملابس الغالية، وأركبوه فيلا كبيراً وأخذوا يطوفون به في أنحاء المدينة، قائلين له : وداعاً!.. وكانت هذه اللحظة من أصعب لحظات الحزن والألم على الملك، وجميع من كان قبله، ثم بعد ذلك وضعوه في السفينة، التي قامت بنقله إلى الجزيرة البعيدة، حيث يكمل فيها بقية عمره..ورجعت السفينة إلى المدينة، وفي طريق العودة اكتشفوا إحدى السفن التي غرقت منذ وقت قريب، ورأوا شاباً متعلق بقطعة من الخشب عائمة على الماء، فأنقذوه وأخذوه إلى بلدتهم، وطلبوا منه أن يكون ملكاً عليهم لمدة سنة واحدة، ولكنه رفض في البداية ثم وافق بعد ذلك.. وأخبره الناس على التعليمات التي تسود هذه المدينة، وأنه بعد مرور 12 شهراً سوف يحمل إلى تلك الجزيرة، التي تركوا فيها ذاك الملك الأخير..بعد ثلاث أيام من تولي الشاب للعرش في هذه المدينة، سأل الوزراء هل يمكن أن يرى هذه الجزيرة، حيث أرسل إليها جميع الملوك السابقين.. ووافق الوزراء، وأخذوه إلى الجزيرة، ورآها وقد غطت بالغابات الكثيفة، وسمع صوت الحيوانات الشريرة، وهي تنطلق في أنحاء الجزيرة.. نزل الملك إلى الجزيرة، وهناك وجد جثث الملوك السابقين ملقاة على الأرض.. وفهم الملك القصة، بأنه ما لبث أن ترك الملوك السابقون في الجزيرة، إلا وأتت إليهم الحيوانات المتوحشة، وسارعت بقتلهم والتهامهم..
عندئذ عاد الملك إلى مدينته وجمع 100 عامل أقوياء، وأخذهم إلى الجزيرة، وأمرهم بتنظيف الغابة، وإزالة جثث الحيوانات والملوك السابقين، وإزالة قطع الأشجار الصغيرة.. وكان يزور الجزيرة مرة في الشهر، ليطل على سير العمل، وكان العمل يتقدم بخطوات سريعة، فبعد مرور شهر واحد، أزيلت الحيوانات والعديد من الأشجار الكثيفة..وعند مرور الشهر الثاني، كانت الجزيرة قد أصبحت نظيفة تماماً.. ثم أمر الملك العمال بزرع الحدائق في جميع أنحاء الجزيرة، وقام بتربية بعض الحيوانات المفيدة، مثل الدجاج والبط والماعز والبقر... إلخ. ومع بداية الشهر الثالث، أمر العمال ببناء بيت كبير، ومرسى للسفن، وبمرور الوقت تحولت الجزيرة إلى مكان جميل.. وقد كان الملك ذكياً، فكان يلبس الملابس البسيطة، وينفق القليل على حياته في المدينة، في مقابل أنه كان يكرس أمواله التي وهبت له في إعمار هذه الجزيرة.. وبعد مرور 9 أشهر، جمع الملك الوزراء قائلاً : أنه يعلم أن الذهاب للجزيرة يتم بعد مرور 12 شهر من بداية حكمه، ولكنه يود الذهاب إلى الجزيرة الآن!.. ولكن الوزراء رفضوا، قائلين : حسب التعليمات لابد أن تنتظر 3 شهور أخرى، ثم بعد ذلك تذهب للجزيرة!..
مرت الثلاثة شهور، واكتملت السنة، وجاء دور الملك ليتنقل إلى الجزيرة، ألبسه الناس الثياب الفاخرة، ووضعوه على الفيل الكبير، قائلين له : وداعاً أيها الملك!.., ولكن الملك على غير عادة الملوك السابقين، كان يضحك ويبتسم، وسأله الناس عن ذلك، فأجاب : بأن الحكماء يقولون : عندما تولد طفلاً في هذه الدنيا تبكي، بينما جميع من حولك يضحكون.. فعش في هذه الدنيا، واعمل فيها ما ترى فيه عمارة لآخرتك، حتى لما يأتيك الموت تضحك، بينما جميع من حولك يبكون..
ولدتك أمك باكياً مستصرخا *** والناس حولك يضحكون سرورا
فاحرص لنفسك أن تكون إذا بكوا *** في يوم موتك ضاحكاً مسروراً
فبينما الملوك السابقين كانوا منشغلين بمتعة أنفسهم، أثناء فترة الملك والحكم، أن كنت مشغولاً بالتفكير في المستقبل، وخططت لذلك، وقمت بإصلاح وتعمير الجزيرة، وأصبحت جنة صغيرة، يمكن أن أعيش فيها بقية حياتي بسلام!..
------------
والدرس المأخوذ من هذه القصة الرمزية :
إن هذه الحياة الدنيا هي مزرعة للآخرة، ويجب علينا ألا نغمس أنفسنا في شهوات الدنيا، عازفين عن الآخرة، حتى ولو كنا ملوكا.. فيجب علينا أن نعيش حياة بسيطة، مثل رسولنا محمد - صلى الله عليه وعلى آله وسلم -، ونحفظ متعتنا إلى الآخرة.. ولا ننسى قول رسولنا الكريم - صلى الله عليه وآله -:
(لن تزول قدما عبد يوم القيامة، حتى يسأل عن أربع خصال : عن عمره فيما أفناه، وعن شبابه فيما أبلاه، وعن ماله من أين اكتسبه وفيما أنفقه، وعن علمه ماذا عمل فيه).. وصدق رسولنا الكريم، عندما قال: (كن في الدنيا كأنك غريب أو عابر سبيل) . اللهم!..نسألك حسن الخاتمة،وسكن جنات الفردوس.

يتبع : ...







التوقيع





اللهم اغفر لأهل منتدى عالم بلا مشكلات وارحمهم

من مواضيعي في منتدى عالم بلا مشكلات

http://www.noo-problems.com/vb/showthread.php?t=71764


رد مع اقتباس
قديم 21-10-2013, 03:52 PM رقم المشاركة : 18
معلومات العضو
أسرة الدعوة والارشاد

الصورة الرمزية رميته

إحصائية العضو









آخر مواضيعي


رميته غير متصل


رد: قطوف (من كل بستان زهرة) :



58- أعز أصدقاء جنكيز خان كان صقره ! :

كان لدى جنكيز خان صقرا، يلازم ذراعه، يخرج به ويطلقه على فريسته، ليطعم منها ويعطيه ما يكفيه.. وقد كان صقر جنكيز خان مثالاً للصديق الصادق، حتى وإن كان صامتاً. ذات يوم خرج جنكيز خان يوماً في الخلاء لوحده، ولم يكن معه إلا صديقه الصقر.. وانقطع بهم المسير وعطشوا.. فأراد جنكيز أن يشرب الماء، ووجد ينبوعاً في أسفل جبل، فملأ كوبه.. وحينما أراد شرب الماء، جاء الصقر وانقض على الكوب ليسكبه!... حاول مرة أخرى، ولكن الصقر مع اقتراب الكوب من فم جنكيز خان، كان يقترب ويضرب الكوب بجناحه، فيطير الكوب، وينسكب الماء!.. وتكررت الحالة للمرة الثالثة.. فاستشاط غضباً منه، وأخرج سيفه، وحينما اقترب الصقر ليسكب الماء، ضربه ضربة واحدة، فقطع رأسه ووقع الصقر صريعاً .. . أحس جنكيز خان بالألم، لحظة وقوع السيف على رأس صاحبه، وتقطع قلبه لما رأى الصقر يسيل دمه!... وقف للحظة، وصعد فوق الينبوع، فرأى بركة كبيرة يخرج من بين ثنايا صخرها منبع الينبوع، وفيها حية ٌ كبيرة ميتة وقد ملأت البركة بالسم!..
أدرك جنكيز خان أن صاحبه كان يريد منفعته ، لكنه لم يدرك ذلك إلا بعد أن سبق السيف العذل ، فأخذ صاحبه ولفه في خرقة .. وعاد جنكيز خان لحرسه وسلطته، وفي يده الصاحب بعد أن فارق الدنيا !..
وأمر حرسه بصنع صقر من ذهب ، تمثالاً لصديقه ، وينقش على جناحيه :
على أحدهما :
" صديقُك يبقى صديقَك، ولو فعل ما لا يعجبك".
وعلى الجناح الآخر :
" كل فعل سببه الغضب، عاقبته الإخفاق".

59- حب الشهوات في ست ساعات انتهت :

كان هناك صياد سمك، جاد في عمله، كان يصيد في اليوم سمكة فتبقى في بيته ما شاء الله أن تبقى، حتى إذا انتهت ذهب إلى الشاطئ، ليصطاد سمكة أخرى .وفي ذات يوم، وبينما كانت زوجة الصياد تقطع ما اصطاده زوجها، إذا بها ترى أمرا عجبا!.. رأت في داخل بطن تلك السمكة لؤلؤة!.. تعجبت!.. لؤلؤة في بطن سمكة؟!.. سبحان الله !... نادت زوجها : زوجي!.. زوجي!.. انظر ماذا وجدت؟!.. إنها لؤلؤة في ببطن السمكة!... فرح الزوج بهذه اللؤلؤة فرحا شديدا، وقال : يا لك من زوجة رائعة!.. أحضريها، علنا نقتات بها في يومنا هذا، ونأكل شيئا غير السمك!... أخذ الصياد اللؤلؤة، وذهب بها إلى بائع اللؤلؤ الذي يسكن في المنزل المجاور، وأخبره بالقصة، فقال : أعطني أنظر إليها.. فلما نظر إذا بها يتعجب : يا الله!.. إنها لا تقدر بثمن!.. ولكنني لا أستطيع شراء ها!.. لو بعت دكاني، وبيت جاري وجار جاري، ما أحضرت لك ثمنها!.. لكن اذهب إلى شيخ الباعة في المدينة المجاورة، عله يستطيع أن يشتريها منك!.. وفقك الله!... أخذ الرجل لؤلؤته، وذهب بها إلى البائع الكبير، في المدينة المجاورة، وعرض عليه القصة، فقال : دعني انظر إليها.. فكانت ردة فعله كسابقه، فقال والله يا أخي إن ما تملكه لا يقدر بثمن!.. لكني وجدت لك حلا، اذهب إلى والي هذه المدينة، فهو القادر على شراء مثل هذه اللؤلؤة!..
شكره الرجل على مساعدته وانطلق إلى الوالي..وعند باب قصر الوالي، وقف ومعه كنزه الثمين، ينتظر الإذن له بالدخول..ولما دخل عرض عليه القصة.. فرآها الوالي وأعجب لها وقال : إن مثل هذه اللآلئ، هو ما أبحث عنه، ولا أعرف كيف أقدر لك ثمنها!.. لكن سأسمح لك بدخول خزنتي الخاصة، ستبقى فيها لمدة ست ساعات، خذ منها ما تشاء، وهذا هو ثمن هذه اللؤلؤة!..
* سيدي!.. لو تجعلها ساعتين!.. فست ساعات كثير على صياد مثلي!..
* لا، فلتكن ست ساعات، خذ من الخزنة ما تشاء!..
دخل الرجل خزنة الوالي، وإذا به يرى منظرا مهولا، غرفة كبيرة جدا، مقسمة إلى ثلاث أقسام : قسم مليء بالجواهر والذهب واللآلئ.. وقسم به فراش وثير، لو نظر إليه نظرة نام من الراحة.. وقسم به جميع ما يشتهي من الأكل والشرب..
فأخذ الصياد يحدث نفسه :ست ساعات؟.. إنها كثيرة فعلا على صياد بسيط الحال مثلي أنا؟..
ماذا سأفعل في ست ساعات؟ ! ..حسنا !.. سأبدأ بالطعام الموجود في القسم الثالث، سآكل حتى أملأ بطني، حتى أستزيد بالطاقة التي تمكنني من جمع أكبر قدر من الذهب!..ذهب صاحبنا إلى القسم الثالث، وقضى ساعتين من المكافأة، يأكل ويأكل، حتى إذا انتهى ذهب إلى القسم الأول.. وفي طريقه إلى ذلك القسم، رأى ذلك الفراش الوثير، فحدث نفسه : الآن أكلت حتى شبعت، فمالي لا أستزيد بالنوم الذي يمنحني الطاقة، التي تمكنني من جمع أكبر قدر ممكن!.. هي فرصة لن تتكرر!.. فأي غباء يجعلني أضيعها!.. ذهب الصياد إلى الفراش، استلقى وغط في نوم عميق..وبعد برهة من الزمن، وإذا بالمنادي ينادي : قم أيها الصياد، لقد انتهت المهلة!... استيقظ مفزوعا، ماذا؟!... وصار يتوسل، أرجوكم ما أخذت الفرصة الكافية!... ولكن جاء ه الرد : ست ساعات وأنت في هذه الخزنة، والآن أفقت من غفلتك، وتريد الاستزادة من الجواهر!.. أما كان لك أن تشتغل بجمع كل هذه الجواهر، حتى تخرج إلى الخارج، فتشتري لك أفضل الطعام وأجوده، وتصنع لك أروع الفرش وأنعمها!.. لكنك أحمق غافل!.. لا تفكر إلا في المحيط الذي أنت فيه.. خذوه إلى الخارج!.. ولم ينفه ذاك الرجاء والصراخ : لا.. لا.. أرجوكم.. أرجوكم ...
العبرة من هذه القصة :أرأيت تلك الجوهرة؟!..هي روحك أيها المخلوق الضعيف!.. إنها كنز لا يقدر بثمن!.. لكنك لا تعرف قدر ذلك الكنز!..أرأيت تلك الخزنة ؟ !..إنها الدنيا !.. أنظر إلى عظمتها، وانظر إلى استغلالنا لها !... أما عن الجواهر، فهي الأعمال الصالحة ..
وأما عن الفراش الوثير، فهو الغفلة . وأما عن الطعام والشراب، فهي الشهوات.

60- تقديس رسائل الأب :

سافر أب إلى بلد بعيد، تاركا زوجته وأولاده الثلاثة، سافر سعيا وراء الرزق.. وكان أبناؤه يحبونه حبا جما، ويكنون له كل الاحترام.. أرسل الأب رسالته الأولى إلا أنهم لم يفتحوها ليقرؤوا ما بها، بل أخذ كل واحد منهم يُقبّل الرسالة، ويقول أنها من عند أغلى الأحباب.. وتأملوا الظرف من الخارج، ثم وضعوا الرسالة في علبة قطيفة.. وكانوا يخرجونها من حين لآخر، لينظفوها من التراب، ويعيدونها ثانية.. وهكذا فعلوا مع كل رسالة أرسلها أبوهم.. ومضت السنون، وعاد الأب ليجد أسرته لم يبق منهم إلا ابنا واحدا فقط، فسأله الأب : أين أمك؟!.. . قال الابن : لقد أصابها مرض شديد, ولم يكن معنا مالا لننفق على علاجها فماتت .قال الأب : لماذا ؟.. ألم تفتحوا الرسالة الأولى ، لقد أرسلت لكم فيها مبلغا كبيرا من المال!... قال الابن : لا!... فسأله أبوه : وأين أخوك؟!... قال الابن : لقد تعرف على بعض رفاق السوء، وبعد موت أمي لم يجد من ينصحه ويُقومه، فذهب معهم . تعجب الأب وقال : لماذا؟!.. ألم يقرأ الرسالة التي طلبت منه فيها، أن يبتعد عن رفقاء السوء، وأن يأتي إليّ؟!... رد الابن قائلا : لا!..
قال الرجل : لا حول ولا قوة إلا بالله!.. وأين أختك؟!... قال الابن : لقد تزوجت ذلك الشاب الذي أرسلت تستشيرك في زواجها منه، وهى تعيسة معه أشد تعاسة . فقال الأب ثائرا : ألم تقرأ هي الأخرى الرسالة التي أخبرها فيها، بسوء سمعة وسلوك هذا الشاب، ورفضي لهذا الزواج؟!... قال الابن: لا!..لقد احتفظنا بتلك الرسائل، في هذه العلبة القطيفة،دائما نجملها ونقبلها، ولكنا لمن قرأها ! ...
تفكرت في شأن تلك الأسرة ، وكيف تعست حياتها، لأنها لم تقرأ رسائل الأب إليها، ولم تنتفع بها, بل واكتفت بتقديسها والمحافظة، عليها دون العمل بما فيها.. ثم نظرت إلى المصحف، إلى القرآن الكريم، الموضوع داخل علبة قطيفة على المكتب.. يا ويحي!.. إنني أعامل رسالة الله ليّ، كما عامل هؤلاء الأبناء رسائل أبيهم!.. إنني أغلق المصحف واضعه في مكتبي، ولكنني لا أقرأه، ولا أنتفع بما فيه، وهو منهاج حياتي كلها!.. فاستغفرت ربي، وأخرجت المصحف، وعزمت على أن لا أهجره أبدا .

يتبع : ...







التوقيع





اللهم اغفر لأهل منتدى عالم بلا مشكلات وارحمهم

من مواضيعي في منتدى عالم بلا مشكلات

http://www.noo-problems.com/vb/showthread.php?t=71764


رد مع اقتباس
قديم 22-10-2013, 03:21 PM رقم المشاركة : 19
معلومات العضو
أسرة الدعوة والارشاد

الصورة الرمزية رميته

إحصائية العضو









آخر مواضيعي


رميته غير متصل


رد: قطوف (من كل بستان زهرة) :


61- هل أنت حارس أمين ؟ :

سؤال مطروح على الجميع ... وإليكم تلك القصة، لنتعلم من خبرات الآخرين :
كان هناك رجلٌ شيخٌ طاعنٌ في السن، يبدو عليه الألم والإجهاد في نهاية ِ كل يوم ..
سأله صديقه : ولماذا كل هذا الألم والإرهاق الذي يبدو عليك؟ ..
فأجابه الرجل الشيخ الطاعن :يُوجد عندي : بازان ( الباز نوع من الصقور حاد البصر ) ، يجب عليَّ كل يوم أن أروضهما, وأبرقعهما كي لا يجولا النظر فيفلتان. وكذلك عندي : أرنبان، يلزم علي أن أحرسهما من الجري خارجاً. وعندي : صقران، عليَّ أن أُقَوِّدهما وأدربهما، لكي يصيدا جيدا .وعندي : ثعبان سام, عليَّ أن أحاصره, كي لا يلدغ أحد أو يلدغني. وعندي : أسدُ، عليَّ أن أحفظه دائماً مُقيَّداً في قفصٍ حديدي, كي لا ينقض علي فيهلكني. وعندي : مريضٌ، عليَّ أن أعتني به وأخدمه.
قال الصديق : ما هذا كله ؟!.. لابد أنك تمزح!.. لأنه حقاً، لا يمكن أن يوجد إنسان يراعي كل هذه الحيوانات المفترسة والجامحة، مرة ً واحدة!... قال له الشيخ الطاعن : إنني لا أمزح، ولكن ما أقوله لك هو الحقيقة المحزنة والهامة!... إن البازين هما عيناي، وعليَّ أن أغضهما عن النظر إلى الحرام إلى ما لا يحل النظر إليه، باجتهادٍ ونشاط. والأرنبين هما قدماي، وعليَّ أن أحرسهما وأحفظهما، من السير في طرقِ الخطيئة.
والصقرين هما يداي، وعليَّ أن أدربهما على العمل، حتى تمداني بما أحتاج من رزق حلال، وبما يحتاج إليه الآخرون من إخواني . والثعبان هو لساني، وعليَّ أن أحاصره وألجمه باستمرار، حتى لا ينطق بكلامٍ معيبٍ مشين .والأسد هو قلبي، الذي أنا معه في حربٌ مستمرة، وعليَّ أن أحفظه دائماً مقيدا، ً كي لا يميل ويهلكني . أما الرجل المريض فهو جسدي كله، الذي يحتاج دائماً إلى يقظتي وعنايتي وانتباهي.
إن هذا العمل اليومي يستنفد طاقتي وجهدي ووقتي، فعلي أن أكون حارسا ً جيدا ً, لكي لا تنفلت مني هذه الحواس الجامحة فترديني قتيلا ! .

62- تجربة حكيم :

عاديت الرجال ، فلم أر عدواً أعدى لي من نفسي، وعالجت الشجعان والسباع، فلم يغلبني إلا الصاحب السوء. وأكلت الطيب وتمتعت باللذات، فلم أر ألذ من العافية، وأكلت الصبر وشربت المر، فما رأيت أشد من الفقر. وصارعت الأقران، وبارزت الشجعان، فلم أر أغلب من المرأة السليطة، ورُميت بالسهام، ورُجمت بالحجارة ، فلم أر أصعب من الكلام السوء، يخرج من فم مطالب بحق . وتصدقت بالأموال والذخائر، فلم أر صدقة أنفع من رد ذي ضالة إلى الهدى، وسررت بقرب الملوك وصلاتهم، فلم أر أحسن من البعد عنهم .

63- الأسـد والخنزيـر:

لما حاصر أبو جعفر المنصورُ ابنَ هبيرة ، قال : إن ابن هبيرة يُخَنْدِقُ على نفسه مثل النساء! فبلغ ذلك ابن هبيرة ، فأرسل إلى المنصور : " أنت القائلُ كذا وكذا؟ فاخرج إليّ لتبارزني حتى ترى." فكتب إليه المنصور : " ما أجد لي ولك مثلاً في ذلك إلا كأسد لقي خنزيراً ، فقال له الخنزير : بارِزْني! فقال الأسد : ما أنت لي بكفء، فإن نالني منك سوء كان ذلك عاراً عليّ وإن قتلتُك قَتَلْتُ خنزيراً فلم أحصل على حَمْد ولا في قتلي لك فخر. فقال له الخنزير : إن لم تبارزني لأعَرِّفَنَّ السباعَ أنك جَبُنْتَ عني. فقال الأسد : احتمالُ عارِ كَذِبِك أيسرُ من تلويث راحتي بدمك .

يتبع : ...







التوقيع





اللهم اغفر لأهل منتدى عالم بلا مشكلات وارحمهم

من مواضيعي في منتدى عالم بلا مشكلات

http://www.noo-problems.com/vb/showthread.php?t=71764


رد مع اقتباس
قديم 22-10-2013, 03:24 PM رقم المشاركة : 20
معلومات العضو
أسرة الدعوة والارشاد

الصورة الرمزية رميته

إحصائية العضو









آخر مواضيعي


رميته غير متصل


Post رد: قطوف (من كل بستان زهرة) :



يتبع بإذن الله تعالى : ...







التوقيع





اللهم اغفر لأهل منتدى عالم بلا مشكلات وارحمهم

من مواضيعي في منتدى عالم بلا مشكلات

http://www.noo-problems.com/vb/showthread.php?t=71764


رد مع اقتباس
قديم 23-10-2013, 12:38 PM رقم المشاركة : 21
معلومات العضو
أسرة الدعوة والارشاد

الصورة الرمزية رميته

إحصائية العضو









آخر مواضيعي


رميته غير متصل


رد: قطوف (من كل بستان زهرة) :



64- المحبة دون كل شيء :

قال الخليفة المنصور يوماً للربيع (حاجب المنصور): اذكر حاجتك. قال : يا أمير المؤمنين، حاجتي أن تحبّ الفضل ابني. فقال : ويحك! إن المحبة إنما تقع بأسباب. قال : يا أمير المؤمنين، قد أمكنك الله من إيقاع السبب. قال : وما ذاك؟ قال : تشمله بفضلك وإنعامك، فإنك إذا فعلتَ ذلك أحبّك، وإذا أحبّك أحببته. قال : ولكن لم اخترت له المحبة دون كل شيء؟ قال : لأنك إذا أحببته كبر عندك صغيرُ إحسانه، وصغر عندك كبير إساء ته.

65- السلحفاة والطفل :

يُحكى أن أحد الأطفال كان لديه سلحفاة يطعمها ويلعب معها. وفي إحدى ليالي الشتاء الباردة، جاء الطفل لسلحفاته العزيزة فوجدها قد دخلت في غلافها الصلب طلبا للدفء، فحاول أن يخرجها فأبت.. ضربها بالعصا فلم تأبه به.. صرخ فيها فزادت تمنعا..فدخل عليه أبوه وهو غاضب حانق، فقال له : ماذا بك يا بني؟.. فحكى له مشكلته مع السلحفاة، فابتسم الأب وقال له : دعها وتعال معي!..ثم أشعل الأب المدفأة ، وجلس بجوارها هو والابن يتحدثان.. ورويدا رويدا، وإذ بالسلحفاة تقترب منهم طالبة الدفء.. فابتسم الأب لطفله وقال : يا بني الناس كالسلحفاة، إن أردتهم أن ينزلوا عند رأيك، فأدفئهم بعطفك، ولا تكرههم على فعل ما تريد بعصاك!..
وهذه إحدى أسرار الشخصيات الساحرة المؤثرة في الحياة، فهم يدفعون الناس إلى حبهم وتقديرهم، ومن ثم طاعتهم، عبر إعطائهم من دفء قلوبهم ومشاعرهم الكثير والكثير .
المثل الانجليزي يقول : ( قد تستطيع أن تجبر الحصان أن يذهب للنهر، لكنك أبدأ لن تستطيع أن تجبره أن يشرب منه !) .كذلك البشر يا صديقي، يمكنك إرهابهم وإخافتهم بسطوة أو مُلك.. لكنك أبدأ لن تستطيع أن تسكن في قلوبهم، إلا بدفء مشاعرك، وصفاء قلبك، ونقاء روحك.. وها هو رسولنا - صلى الله عليه وسلم - يخبر الطامح لكسب قلوب الناس بأهمية المشاعر والأحاسيس ، فيقول : (إنكم لن تسعوا الناس بأموالكم ، ولكن يسعهم منكم بسط الوجه وحسن الخلق ) .إن قلبك هو المغناطيس الذي يجذب الناس .. فلا تدع بينه وبين قلب من تحب حائلاً!.. . وتذكر أن الناس كالسلحفاة ، تبحث عن الدفء !..

66- ابن سيرين والحسد :

قال التابعي الجليل محمد بن سيرين :
ما حسدت أحدا على شيء من أمر الدنيا .. لأنه إن كان من أهل الجنة، فكيف أحسده على شيء من أمر الدنيا، وهو يصير إلى الجنة ؟!.. وإن كان من أهل النار، فكيف أحسده على شيء من أمر الدنيا ، وهو يصير إلى النار؟!..


يتبع : ...







التوقيع





اللهم اغفر لأهل منتدى عالم بلا مشكلات وارحمهم

من مواضيعي في منتدى عالم بلا مشكلات

http://www.noo-problems.com/vb/showthread.php?t=71764


رد مع اقتباس
قديم 26-10-2013, 10:58 PM رقم المشاركة : 22
معلومات العضو
أسرة الدعوة والارشاد

الصورة الرمزية رميته

إحصائية العضو









آخر مواضيعي


رميته غير متصل


رد: قطوف (من كل بستان زهرة) :


67- لا تجادل المجنون :

بعث الرشيد وزيره ثمامة إلى دار المجانين ليتفقد أحوالهم، فرأى شابا حسن الوجه يبدو وكأنه صحيح العقل، فأحب أن يكلمه, فقاطعه المجنون بقوله : أريد أن أسألك سؤالا، فقال الوزير : هات سؤالك!..
فقال الشاب : متى يجد النائم لذة النوم ؟ ..فقال الوزير : حين يستيقظ.
فقال الشاب : كيف يجد اللذة، وقد زال سببها ؟!.., فقال الوزير : بل يجد اللذة قبل النوم.
فاعترضه الشاب بقوله : وكيف يجد اللذة بشيء، لم يذق طعمه بعد؟!.., فقال الوزير : بل يجدها حال النوم .
فرد عليه الشاب بقوله : إن النائم لا شعور له, فكيف تكون لذة بلا شعور؟!..
فبهت الوزير، ولم بجد جوابا, وانصرف وهو يقسم ألا يجادل مجنونا أبدا!...

68- اعرف قدر كل شيء تملكه :

في يوم من الأيام كان هناك رجل ثري جدا أخذ ابنه في رحلة إلى بلد فقير، ليري ابنه كيف يعيش الفقراء, لقد أمضوا أياما وليالي في مزرعة تعيش فيها أسرة فقير.
في طريق العودة من الرحلة سأل الأب ابنه : كيف كانت الرحلة؟
قال الابن : كانت الرحلة ممتازة.قال الأب : هل رأيت كيف يعيش الفقراء؟
قال الابن : نعم .قال الأب : إذا أخبرني ماذا تعلمت من هذه الرحلة ؟
قال الابن : لقد رأيت أننا نملك كلبا واحدا، وهم (الفقراء) يملكون أربعة .
ونحن لدينا بركة ماء في وسط حديقتنا، وهم لديهم جدول ليس له نهاية .
لقد جلبنا الفوانيس لنضيء حديقتنا، وهم لديهم النجوم تتلألأ في السماء .
باحة بيتنا تنتهي عند الحديقة الأمامية ، ولهم امتداد الأفق .
لدينا مساحة صغيرة نعيش عليها، وعندهم مساحات تتجاوز تلك الحقول.
لدينا خدم يقومون على خدمتنا، وهم يقومون بخدمة بعضهم البعض .
نحن نشتري طعامنا، وهم يأكلون ما يزرعون .
نحن نملك جدراناً عالية لكي تحمينا، وهم يملكون أصدقاء يحمونهم .
كان والد الطفل صامتا.. عندها أردف الطفل قائلا : شكرا لك يا أبي!.. لأنك أريتني كيف أننا فقراء!..
ألا تعتبرها نظرة رائعة ؟..تجعلك ممتنا ، أن تشكر الله تعالى على كل ما أعطاك ، بدلا من التفكير والقلق فيما لا تملك !..اعرف قدر كل شيء تملكه!...

69- قصة الكوخ :

هبت عاصفة شديدة ، على سفينة في عرض البحر، فأغرقتها.. ونجا بعض الركاب، منهم رجل أخذت الأمواج تتلاعب به، حتى ألقت به على شاطئ جزيرة مجهولة ومهجورة.ما كاد الرجل يفيق من إغمائه ويلتقط أنفاسه ، حتى سقط على ركبتيه، وطلب من الله المعونة والمساعدة، وسأله أن ينقذه من هذا الوضع الأليم .مرت عدة أيام، كان الرجل يقتات خلالها من ثمار الشجر، وما يصطاده من أرانب، ويشرب من جدول مياه قريب، وينام في كوخ صغير، بناه من أعواد الشجر, ليحتمي فيه من برد الليل وحر النهار. وذات يوم، أخذ الرجل يتجول حول كوخه قليلا، ريثما ينضج طعامه الموضوع على بعض أعواد الخشب المتقدة.. ولكنه عندما عاد، فوجئ بأن النار التهمت كل ما حولها.
فأخذ يصرخ : لماذا يا رب؟!.. حتى الكوخ احترق!.. لم يعد يتبقى لي شيء في هذه الدنيا!.. وأنا غريب في هذا المكان!.. والآن أيضاً يحترق الكوخ الذي أنام فيه!.. لماذا - يا رب - كل هذه المصائب تأتى على؟!... ونام الرجل من الحزن، وهو جوعان.. ولكن في الصباح، كانت هناك مفاجأة في انتظاره!.. إذ وجد سفينة تقترب من الجزيرة، وتنزل منها قارباً صغيراً لإنقاذه. أما الرجل فعندما صعد على سطح السفينة، أخذ يسألهم كيف وجدوا مكانه، فأجابوه :
لقد رأينا دخاناً ، فعرفنا إن شخصاً ما ، يطلب الإنقاذ!.., فسبحان من علِم بحاله، ورأى مكانه!..
سبحانه مدبر الأمور كلها، من حيث لا ندري ولا نعلم!.., إذا ساء ت ظروفك ، فلا تخف.. فقط ثِق بأن الله تعالى له حكمة، في كل شيء يحدث لك، وأحسن الظن به.. وعندما يحترق كوخك، اعلم أن الله يسعى لإنقاذك .

يتبع : ...







التوقيع





اللهم اغفر لأهل منتدى عالم بلا مشكلات وارحمهم

من مواضيعي في منتدى عالم بلا مشكلات

http://www.noo-problems.com/vb/showthread.php?t=71764


رد مع اقتباس
قديم 27-10-2013, 12:30 PM رقم المشاركة : 23
معلومات العضو
أسرة الدعوة والارشاد

الصورة الرمزية رميته

إحصائية العضو









آخر مواضيعي


رميته غير متصل


رد: قطوف (من كل بستان زهرة) :


70- طـالـوت الفقـيه :

في أيام الحكم بن هشام ، أمير الأندلس ، ائتمر العلماء ليخلعوه، ثم جَيـَّشـُوا لقتاله. فأخذ الحكم في جمع الجنود، وهزم الثوار في وقعة هائلة شنيعة، وقبض على عدد من العلماء فضـُربت أعناقهم، ولاذ عدد آخر بالفرار. وكان ممن فرّ طالوت بن عبد الجبار المعافري. اختفى سنة عند يهوديّ، ثم خرج وقصد الوزير أبا البسـّام ليختفي عنده. فما كان من الوزير إلا أن توجـّه إلى الحكم بن هشام ليخبره بشأنه. قال : ما رأي الأمير في كبش سمين؟ فقال الحكم : ما الخبر؟ قال : طالوت عندي. فأمر الحكم بالقبض عليه وإحضاره من دار الوزير. فلما أُحضر قال له الحكم : يا طالوت، لو أن أباك أو ابنك مـَلـَك هذه الدار، أكنتَ فيها في الإكرام والبرّ على ما كنتُ أفعلُ معك؟ ألم أفعل كذا؟ ألم أَمـْشِ في جـِنازة امرأتك، ورجعت معك بعدها إلى دارك؟ أفما رضيتَ إلا بسفك دمي؟ فقال الفقيه في نفسه : لا أجد أنفعَ من الصدق. ثم قال : لقد أبغضتـُكَ لله فلم يـُجـْدِ ما صنعتَ معي لغير الله. فوجـَم الخليفة ساعة ثم قال : انصرف في حفظ الله، ولستُ بتاركٍ بـِرَّك. ولكن، أين ظـَفـِر بك الوزير أبو البسـّام؟ قال طالوت : أنا أَظـْفـَرْتـُه بنفسي. قصدتـُه لأختفي عنده. قال الحكم : فأين كنتَ قبل ذلك؟ قال : في دار يهوديّ أخفاني لله مدة سنة. فأطرق الخليفة مليـّا، ثم رفع رأسه إلى أبي البسـّام وقال : حفظه يهوديّ وستر عليه لمكانه من العلم والدين، وغدرتَ به أنت حين قصدك للاختفاء عندك. لا أرانا الله لك وجهـًا. ثم طرد الوزير، وزاد في إحسانه لليهودي.

71- تأديب أحمد بن طولون لولده :

قال عبد اللّه بن القاسم كاتب العباس بن أحمد بن طولون : بعث إليّ أحمد بن طولون بعد أن مضى من الليل نصفـُه، فوافيتـُه وأنا منه خائف مذعور. ودخل الحاجب بين يديّ وأنا في أثره، حتى أدخلني إلى بيت مظلم، فقال لي : سلـِّم على الأمير! فسلـَّمت. فقال لي ابن طولون من داخل البيت وهو في الظلام : لأي شيء يصلح هذا البيت؟ قلت : للفكر. قال : ولم؟ قلت : لأنه ليس فيه شيء يشغل الطرف بالنظر فيه. قال : أحسنت! امض إلى ابني العباس، فقل له : يقول لك الأمير اغدُ عليّ. وامنعه من أن يأكل شيئًا من الطعام إلى أن يجيئني فيأكل معي. فقلت : السمع والطاعة. وانصرفت، وفعلتُ ما أمرني به، ومنعته من أن يأكل شيئًا. وكان العباس قليل الصبر على الجوع، فرام أن يأكل شيئًا يسيرًا قبل ذهابه إلى أبيه، فمنعته. فركب إليه، وجلس بين يديه. وأطال أحمد بن طولون عمدًا، حتى علم أن العباس قد اشتدَّ جوعه. وأُحضرت مائدة ليس عليها إلا البوارد من البقول المطبوخة، فانهمك العباس في أكلها لشدَّة جوعه، حتى شبع من ذلك الطعام، وأبوه متوقف عن الانبساط في الأكل. فلما علم بأنه قد امتلأ من ذلك الطعام، أمرهم بنقل المائدة، وأُحضر كل لون طيـّب من الدجاج والبط والجدي والخروف، فانبسط أبوه في جميع ذلك فأكل، وأقبل يضع بين يدي ابنه منه، فلا يمكنه الأكل لشبعه. قال له أبوه : إنني أردت تأديبك في يومك هذا بما امتحنتك به. لا تـُلق بهمـَّتك على صغار الأمور بأن تسهـِّل على نفسك تناول يسيرها فيمنعك ذلك من كبارها ، ولا تشتغل بما يقلّ قدرُه فلا يكون فيك فضلٌ لما يعظم قدرُه.

72- تقلـّب الدنـيا :

من أعجب ما يُؤرّخ من تقلـّبات الدنيا بأهلها ما حكاه محمد بن غسـّان الهاشمي، قال : دخلتُ على والدتي في يوم عيد، فوجدتُ عندها امرأة في ثياب رثـّة. فقالت لي والدتي : أتعرف هذه؟ قلت : لا. قالت : هذه أمّ جفعر البرمكي رحمه الله. فأقبلتُ عليها بوجهي وأكرمتها، وتحادثنا زمانا، ثم قلت : يا أُمـّه، ما أعجب ما رأيتِ؟ فقالت : أتي عليّ يا بنيّ عيدٌ مثل هذا وعلى رأسي أربعمائة وصيفة، وإني لأعدُّ ابني عاقـّا لي. ولقد أتى عليّ يا بنيّ هذا العيد وما مُناي إلا جـِلـْدا شاتين، أفترش أحدَهما وألتحفُ الآخر. فدفعـَتُ إليها خمسمائة درهم، فكادت تموت فرحـًا بها .


يتبع : ...







التوقيع





اللهم اغفر لأهل منتدى عالم بلا مشكلات وارحمهم

من مواضيعي في منتدى عالم بلا مشكلات

http://www.noo-problems.com/vb/showthread.php?t=71764


رد مع اقتباس
قديم 28-10-2013, 02:06 PM رقم المشاركة : 24
معلومات العضو
أسرة الدعوة والارشاد

الصورة الرمزية رميته

إحصائية العضو









آخر مواضيعي


رميته غير متصل


رد: قطوف (من كل بستان زهرة) :


73- الشجرة :

استودع رجلٌ رجلاً آخر مالاً، ثم طالبه به فأنكره. فخاصمه إلى إياس بن معاوية القاضي، وقال : دفعتُ إليه مالاً في الموضع الفلاني. قال إياس : فأيّ شيء كان في ذلك الموضع؟ قال : شجرة. قال : فانطلق إلى ذلك الموضع، وانظر إلى تلك الشجرة، فلعلّ الله يوضِّحُ لك هناك ما تُبَيِّنُ به حقَّك. أو لعلك دفنت مالك عند الشجرة ثم نسيتَ، فتتذكّر إذا رأيتَ الشجرة. فمضى. وقال إياس للمُطالَب بالمال : اجلس حتى يرجعَ صاحبُك. فجلس، وانشغل إياس عنه بالنظر في قضايا الناس، وهو ينظر إليه بين الحين والحين. ثم التفت إياس إليه فجأة وقال : تُرى هل بلغ صاحبك الآن موضع الشجرة؟ فأجاب الرجل : لا أظن، فهي بعيدة. فقال : يا عدوّ الله، هات المال فقد أقررتَ على نفسك! .

74- عظـــات :

قال حكيم أديب ، وناصح أمين : إِياك وصحبة الملوك، فإنك إن لازمتهم ملوك، وإن تركتهم أذلوك، يستعظمون في الثواب رد الجواب، ويستصغرون في العتاب ضرب الرقاب. وقيل لحكيم من الذي لا يخاف أحداً؟ فقال : الذي لا يخافه أحد، فمن عدل في حكمه، وكفَّ عن ظلمه، نصره الحق، وحسنت لديه النـُّعمى، وأقبلت عليه الدنيا، فتهنـَّى بالعيش، واستغنى عن الجيش، وملك القلوب، وأمن الحروب، وصارت طاعته فرضاً، وظلت رعيته جنداً، وإن أول العدل أن يبدأ الرجل بنفسه، فيلزمها كل خلة زكية، وخصلة رضية، في مذهب سديد، ومكسب حميد، ليسلم عاجلاً، ويسعد آجلاً. وأول الجور، أن يعمد إليها فيجنبها الخير، ويعوِّدها الشر، ويـُلبسها الآثام، ويغبغبها المدام، ليعظم وزرها، ويقبح ذكرها.

75- أذان بـــلال :

رُوي أن بلالاً رأى في منامه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وهو يقول له : ما هذه الجفوة يا بلال، أما آن لك أن تزورني يا بلال، فانتبه حزيناً وجلا خائفاً، فركب راحلته، وقصد المدينة، فأتى قبر النبي صلى الله عليه وآله وسلم، فجعل يبكي عنده، ويمرغ وجهه عليه، فأقبل الحسن والحسين فجعل يضمهما ويقبلهما، فقالا له : نشتهي أن نسمع أذانك الذي كنت تؤذن به لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في المسجد، فعلا سطح المسجد، ووقف موقفه الذي كان يقف فيه، فلما أن قال : الله أكبر الله أكبر، ارتجت المدينة، فلما أن قال : أشهد أن لا إله إلا الله، ازدادت رجتها، فلما أن قال : أشهد أن محمداً رسول الله، خرجت العواتق من خدورهن وقلن : أبـُعـِثَ الرسول صلى الله عليه وسلم؟ قال : فما رأيت يوماً أكثر باكياً ولا باكية بالمدينة، بعد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من ذلك اليوم .

يتبع : ...







التوقيع





اللهم اغفر لأهل منتدى عالم بلا مشكلات وارحمهم

من مواضيعي في منتدى عالم بلا مشكلات

http://www.noo-problems.com/vb/showthread.php?t=71764


رد مع اقتباس
قديم 29-10-2013, 06:31 PM رقم المشاركة : 25
معلومات العضو
أسرة الدعوة والارشاد

الصورة الرمزية رميته

إحصائية العضو









آخر مواضيعي


رميته غير متصل


Post رد: قطوف (من كل بستان زهرة) :

76- من علمك ؟! :

زعموا أن أسداً وذئبـاً وثعلبـاً. خرجوا معـاً يتصيـّدون، فصادوا حماراً وظبيـاً وأرنبـاً. فقال الأسد للذئب : اقسم بيننا صيدنا. قال الذئب : الأمر سهل ؛ الحمار لك، والأرنب للثعلب، والظبي لي. فخبطه الأسد فأطار رأسه. ثم أقبل على الثعلب وقال : قاتله الله، ما أجهله بالقسمة. هات أنت. قال الثعلب : الأمر سهل ؛ الحمار لغدائك، والظبي لعشائك، والأرنب تتخلـّل به فيما بين ذلك. قال الأسد : ويحك! ما أقضاك! من علـّمك هذه القضية؟ قال : رأس الذئب الطائرة ! .

77- أهنـأ عيــش :

حج عبد الله بن عباس بالناس، ونزل ذات يوم منزلاً، وطلب من غلمانه طعاماً فلم يجدوا شيئاً، فقال لهم : اذهبوا إلى هذه البرية، لعلكم تجدون راعياً أو خيمة فيها لبن أو خبز، فمضوا حتى وقفوا على عجوز في فناء خبائها، فسلموا عليها، وقالوا لها : أعندك طعام نبتاعه؟ قالت : أما للبيع فلا، ولكن عندي ما يكفيني أنا وأبنائي، فقالوا : وأين بنوك؟ قالت : في مرعى لهم، وهذا أوان أوبـَتهم، قالوا : وما أعددت لهم؟ قالت : خبزة تحت المـَلـَّة، قالوا : أوليس عندك شيء آخر؟ قالت : لا، قالوا : فجودي لنا بشطرها، قالت : أما الشطر فلا أجود به، وأما الكل، فخذوه، فقالوا : تمنعين النصف، وتجودين بالكل، قالت : نعم، لأن إعطاء الشطر نقيصة، وإعطاء الكل فضيلة، فأنا أمنع ما يضعني، وأمنح ما يرفعني ثم أعطتهم الخبز، ولم تسألهم من هم ؛ ولا من أين جاء وا؟ فرجعوا إلى ابن عباس وأخبروه بخبر هذه المرأة، فعجب منها وقال : احملوها إليَّ الساعة، فبادروا إليها، وقالوا لها : إن صاحبنا يريد أن يراك، فقالت : ومن صاحبكم؟ قالوا : عبد الله بن عباس، قالت : وأبيكم هذا هو الشرف الأعلى، وماذا يريد مني، قالوا : إكرامـَك ومكافأتك، فقالت : والله لو كان ما فعلته معروفاً، ما كنت لآخذ عنه بديلاً، فكيف وهو شيء يجب أن يشارك فيه الناس بعضهم بعضاً، وألحـُّوا عليها حتى ذهبوا بها، فلما وصلت إلى عبد الله سلمت عليه، فرد عليها السلام، وقرب مجلسها، وقال لها : ممن أنت يا خالة؟ قالت : من قبيلة بني كلب، قال : وكيف حالك؟ قالت : آكل الخبز المليل وأكتفي منه بالقليل، وأشرب الماء من عين صافية وأبيت ونفسي من الهموم خالية، فازداد منها استغراباً، وقال : لو جاء بنوك الآن وهم جياع، ما كنت تصنعين لهم؟ قالت : يا هذا لقد عظمت عندك خبزتي حتى أكثرت فيها الكلام، أشغل فكرك عن هذا فإنه يفسد المروء ة ويورث الخسة، فقال لغلمانه : أحضروا أولادها، فأحضروهم فقربهم إليه وقال : إني لم أطلبكم لمكروه، وإنما أحب مساعدتكم بمال، فقالوا : نحن في كفاف من الرزق، فوجـِّه مالك نحو من يستحقه، فقال : لا بد أن يكون لي عندكم شيء تذكروني به، وأمر لهم بعشرة آلاف درهم، وعشرين ناقة مع فحلها.

78- استـمرُّوا! :

ضاع لرجلٍ ولدُ، فجاءوا بالنوائح ولطموا عليه، وبقوا على ذلك أياماً. فصعد أبوه يوماً غرفة ً بسطح البيت فرأى ولده جالساً في زاوية من زواياها. فصاح به : ولدي؟! أنت بالحياة ِ! ماذا تصنع هنا؟ أما ترى ما نحن فيه؟! قال الغلام : قد علمتُ وسمعت. ولكن هاهنا بيض قد قعدتُ مثلَ الدجاجة عليه، وما يمكنني أن أتركه حتى يفقس، فأنا أريد فُرَيخاتٍ لأني أحبّها! فأشرف أبوه من السطح على النوائح وصاح بهم : قد وجدتُ ابني حياً، ولكن لا تقطعوا اللّطمَ عليه. أُلطُموا كما كنتم! .

يتبع : ...







التوقيع





اللهم اغفر لأهل منتدى عالم بلا مشكلات وارحمهم

من مواضيعي في منتدى عالم بلا مشكلات

http://www.noo-problems.com/vb/showthread.php?t=71764


رد مع اقتباس
قديم 30-10-2013, 03:00 PM رقم المشاركة : 26
معلومات العضو
أسرة الدعوة والارشاد

الصورة الرمزية رميته

إحصائية العضو









آخر مواضيعي


رميته غير متصل


رد: قطوف (من كل بستان زهرة) :



79- القـطّ الأعمـى :

كان ابن بابشاذ في مصر إمام عصره في علم النحو. وكانت وظيفته أن ديوان الإنشاء لا يخرج منه كتاب حتى يُعرض عليه ويتأمله، فإن كان فيه خطأ من جهة النحو أو اللغة أصلحه. وكان له على هذه الوظيفة راتب من الخزانة يتناوله في كل شهر. ويُحكى أنه كان يومًا في سطح جامع مصر وهو يأكل شيئًا وعنده ناس. فحضرهم قط فرموا له لقمة، فأخذها في فيه وغاب عنهم ثم عاد إليهم. فرموا له شيئًا آخر، ففر كذلك، وتردّد مرارًا كثيرة وهم يرمون له وهو يأخذه ويغيب به ثم يعود من فَوْرِه حتى عجبوا منه، وعلموا أن مثل هذا الطعام لا يأكله وحده لكثرته. فلما استرابوا حاله، تبعوه، فوجدوه، يَرْقَى إلى حائط في سطح الجامع، ثم ينزل إلى موضع خالٍ وفيه قط أعمى، وكل ما يأخذه من الطعام يحمله إلى ذلك القط ويضعه بين يديه، وهو يأكله. فعجبوا من تلك الحال، فقال ابن بابشاذ : إذا كان هذا حيوانًا قد سخّر الله له هذا القط ليقوم بكفايته، ولم يحرمه الرزق، فكيف يُضيِّع مثلي؟ ثم استعفى الشيخ من الخدمة ونزل عن راتبه .

80- الصوم والحر :

كان الحجاج بن يوسف الثقفي، على ما به من صلف وتجبر وحب لسفك الدماء، جواداً كريماً، لا تخلو موائده كل يوم من الآكلين، وكان يرسل إلى مستطعميه الرسل، ولما شق عليه ذلك، قال لهم : رسولي إليكم الشمس إذا طلعت، فاحضروا للفطور، وإذا غربت، فاحضروا للعشاء. وحدث أن خرج يوماً للصيد، وكان معه أعوانه وحاشيته، ولما حضر غداؤه، قال لأصحابه، التمسوا من يأكل معنا، فتفرقوا كل إلى جهة، فلم يجدوا إلا أعرابياً، فأتوا به، فقال له الحجاج : هلم يا أعرابي فَكُلْ، قال الأعرابي : لقد دعاني من هو أكرم منك فأجبته، قال الحجاج : ومن هو؟ قال الأعرابي : الله سبحانه وتعالى، دعاني إلى الصوم فأنا صائم. قال الحجاج : صوم في مثل هذا اليوم على حره ؟ قال الأعرابي : صمتُ ليوم هو أحرُّ منه، قال الحجاج : فأفطر اليوم وصم غداً، فقال الأعرابي : أَوَ يضمن لي الأمير أن أعيش إلى غد؟ قال الحجاج : ليس لي إلى ذلك سبيل. قال الأعرابي : فكيف تطلب مني عاجلاً بآجل ليس إليه سبيل؟ قال الحجاج : إنه طعام طيب. قال الأعرابي : والله ما طيَّبه خبازك ولا طباخك، ولكن طيبته العافية. قال الحجاج : أبعدوه عني .

81- تقـويم الكـلام :

كان بسجستان شيخ يتعاطى النّحو. فقال يومًا لابنه : إذا أردت أن تتكلم بشيء فاعرضه على عقلك، وفكّر فيه بجهدك حتى تقوّمه، ثم أخرج الكلمة مقوّمة. فبينما هما جالسان في بعض الأيام في الشتاء، والنار تتـّقد، وقعت شرارة في جُبـَّة خزّ كانت على الأب، وهو غافل والابن يراه. فسكت الابن ساعة يفكـِّر ثم قال : يا أبت، أريد أن أقول شيئًا، فتأذن لي فيه؟ قال أبوه : إنْ حقـّا فتكلم. قال : أراه حقـّا. فقال : قل. قال : إني أرى شيئًا أحمر. قال : وما هو؟ قال : شرارة وقعت في جُبـَّتك. فنظر الأب إلى جُبـَّته وقد احترق منها قطعة. فقال للابن : لِمَ لَمْ تُعْلِمْني سريعًا؟ قال : فكرت فيه كما أمرتني، ثم قـوَّمت الكلام وتكلمت فيه. فحلف أبوه بالطلاق أن لا يتكلم بالنحو أبدًا .

يتبع : ...







التوقيع





اللهم اغفر لأهل منتدى عالم بلا مشكلات وارحمهم

من مواضيعي في منتدى عالم بلا مشكلات

http://www.noo-problems.com/vb/showthread.php?t=71764


رد مع اقتباس
قديم 31-10-2013, 01:02 PM رقم المشاركة : 27
معلومات العضو
أسرة الدعوة والارشاد

الصورة الرمزية رميته

إحصائية العضو









آخر مواضيعي


رميته غير متصل


رد: قطوف (من كل بستان زهرة) :


82- يُحكى أن عقربا وضفدعا :

التقيا على ضفاف نهر.. فطلب العقرب من الضفدع، أن ينقله على ظهره إلى الضفة الثانية من النهر، قائلا : يا صاحبي!.. هل لك أن تنَقلني إلى الضفة الثانية من النهر؟..
رد الضفدع : كيف لي أن أنقلك، وأنت المعروف بلدغتك، وغدرك، وسُمُكَ القابع في جوفك؟!.. ومن يضمن لي، أنك لن تلدغني بوسط النهر، وتقتلني؟!..
قال العقرب : كيف لي أن ألدغك، وأنا راكب على ظهرك!.. فإن لدغتك، سنغرق سوية!..
رد الضفدع : - مشككا بصدق العقرب بينه وبين نفسه : أعطيه فرصة، عله أن يصدق هذه المرة!-: لا بأس!.. لقد أقنعتني.. اركب على ظهري، لأوصلك إلى الضفة الأخرى.
ركب العقرب على ظهر الضفدع، وانطلق الضفدع سابحا.. وفي وسط النهر بدأت غريزة العقرب تتحرك، وشهوته في اللدغ تشتعل، فكان يصبر نفسه حتى يعبر النهر، ولكن شهوته لم تسكن، ونفسه ما زالت تأمره، بل وتئزه على اللدغ ؛ فلدغ!.. وبدأ الاثنان في الغرق!..
فقال له الضفدع : لم لدغتنى؟!.. فقد قتلت نفسك، وقتلتنى معك!..فقال له العقرب : أمرتني شهوتي، فاستجبت لها!..وهكذا.. ماتا غريقين!..

انتهت الحادثة .. ولكن هل عرفت مكانك فيها ؟!..:

نعم!.. قد لا يكون لك مكان فيها.. ونسأل الله - تعالى - أن لا نكون ممن تتحكم فيهم شهواتهم، فتقتلهم شر قتلة، وتميتهم أسوء ميتة!... والشاهد من القصة : أنه قد نخسر دنيانا، بشهوة فارغة، أو بنزوة حقيرة، بل قد نخسر الجنة كلها بشيء تافه!.. ولا تستهن بصغيرة!.. إن الجبال من الحصى!..
فعلينا أن نمسك بلجام شهواتنا، وعلينا أن نتحكم في أنفسنا ؛ فكلٌٌ مسؤول أمام الله عن أحواله وتصرفاته!... وها هي الأيام مقبلة علينا، فلنجعلها أيام التغيير والتصحيح.. فلنقبل عليها، فهي لم تنته بعد، ولكنها قد تنتهي في أي يوم!.. لكن لنعلم أن الأعمال بالخواتيم، ولا نتردد!.. فكم لهونا!.. وكم لعبنا!.. وقصرنا في حق الله!.. فجاء وقت العودة والأوبة إليه !.. فاللهم اقبلنا، وارحمنا، وتب علينا ؛ يا أرحم الراحمين!.. .

83- في الأخيار من الناس :
وقفات هامة في الأخيار من الناس، بين الناس :

- هناك البعض حصى والبعض الآخر جواهر.

- تُعرف الشجرة من ثمرها.

- من جاور السعيد يسعد، ومن جاور الحداد ينحرق بناره.

- لا يكتم السر إلا كل ذي ثقة، والسر عند خيار الناس مكتوم.

- سادات الناس في الدنيا الأسخياء، وفي الآخرة الأتقياء.

- أفضل الناس من تواضع عن رفعة، وعفا عن قدرة، وأنصف عن قوة.

- من يعرف الناس يكون ذكيا، ولكن من يعرف نفسه يكون أذكى.

84- كان هناك ولد عصبي:

وكان يفقد صوابه بشكل مستمر، فأحضر له والده كيساً مملوء اً بالمسامير، وقال له :
يا بني!.. أريدك أن تدق مسماراً في سياج حديقتنا الخشبي، كلما اجتاحتك موجة غضب وفقدت أعصابك .وهكذا بدأ الولد بتنفيذ نصيحة والده....
فدق في اليوم الأول 37 مسماراً، ولكن إدخال المسمار في السياج لم يكن سهلاً.
فبدأ يحاول تمالك نفسه عند الغضب، وبعدها وبعد مرور أيام كان يدق مسامير أقل، وفي أسابيع تمكن من ضبط نفسه، وتوقف عن الغضب وعن دق المسامير، فجاء والده وأخبره بإنجازه ففرح الأب بهذا التحول، وقال له : ولكن عليك الآن يا بني استخراج مسمار لكل يوم يمر عليك لم تغضب فيه.
وبدأ الولد من جديد بخلع المسامير، في اليوم الذي لا يغضب فيه، حتى انتهى من المسامير في السياج.
فجاء إلى والده وأخبره بإنجازه مرة أخرى، فأخذه والده إلى السياج وقال له : يا بني أحسنت صنعاً، ولكن انظر الآن إلى تلك الثقوب في السياج، هذا السياج لن يكون كما كان أبداً، وأضاف :
عندما تقول أشياء في حالة الغضب، فإنها تترك آثاراً مثل هذه الثقوب في نفوس الآخرين .تستطيع أن تطعن الإنسان، وتُخرج السكين، ولكن لا يهم كم مرة تقول : أنا آسف لأن الجرح سيظل هناك.

يتبع : ...







التوقيع





اللهم اغفر لأهل منتدى عالم بلا مشكلات وارحمهم

من مواضيعي في منتدى عالم بلا مشكلات

http://www.noo-problems.com/vb/showthread.php?t=71764


رد مع اقتباس
قديم 01-11-2013, 01:47 PM رقم المشاركة : 28
معلومات العضو
أسرة الدعوة والارشاد

الصورة الرمزية رميته

إحصائية العضو









آخر مواضيعي


رميته غير متصل


رد: قطوف (من كل بستان زهرة) :


85- الحياة قد تكون بسيطة إن بسطتها أنتَ :

أحد السجناء في عصر لويس الرابع عشر، محكوم عليه بالإعدام ومسجون في جناح قلعة، هذا السجين لم يبق على موعد إعدامه سوى ليله واحدة.. ويروى عن لويس الرابع عشر ابتكاره لحيل وتصرفات غريبة.
وفي تلك الليلة فوجئ السجين بباب الزنزانة يفتح، ولويس يدخل عليه مع حرسه ليقول له : أعطيك فرصة إن نجحت في استغلالها فبإمكانك إن تنجو.. هناك مخرج موجود في جناحك بدون حراسة، إن تمكنت من العثور عليه، يمكنك الخروج.. وان لم تتمكن، فإن الحراس سيأتون غدا مع شروق الشمس، لأخذك لحكم الإعدام.. غادر الحراس الزنزانة مع الإمبراطور بعد أن فكوا سلاسله.
وبدأت المحاولات، وبدأ يبحث في الجناح الذي سجن فيه، والذي يحتوي على عدة غرف وزوايا، ولاح له الأمل عندما اكتشف غطاء فتحه مغطاة بسجاده بالية على الأرض.. وما أن فتحها حتى وجدها تؤدي إلى سلم ينزل إلى سرداب سفلي، ويليه درج أخر يصعد مرة أخرى.. وظل يصعد إلى أن بدأ يحس بتسلل نسيم الهواء الخارجي، مما بث في نفسه الأمل إلى أن وجد نفسه في النهاية في برج القلعة الشاهق، والأرض لا يكاد يراها.. عاد أدراجه حزينا منهكا، ولكنه واثق أن الامبراطور لا يخدعه، وبينما هو ملقى على الأرض مهموم ومنهك، ضرب بقدمه الحائط، وإذا به يحس بالحجر الذي يضع عليه قدمه يتزحزح.
فقفز وبدأ يختبر الحجر، فوجد بالإمكان تحريكه، وما إن أزاحه وإذا به يجد سردابا ضيقا، لا يكاد يتسع للزحف.. فبدأ يزحف فسمع صوت خرير مياه، وأحس بالأمل، لعلمه أن القلعة تطل على نهر، لكنه في النهاية وجد نافذة مغلقة بالحديد، أمكنه أن يرى النهر من خلالها.
عاد يختبر كل حجر وبقعة في السجن، ربما كان فيه مفتاح حجر آخر.. لكن كل محاولاته ضاعت سدى، والليل يمضي، واستمر يحاول ويبحث، وفي كل مرة يكتشف أملا جديدا.. فتارة ينتهي إلى نافذة حديدية، وتارة إلى سرداب طويل ذو تعرجات لانهاية لها ؛ ليجد السرداب أعاده لنفس الزنزانة.
وهكذا ظل طوال الليل، يلهث في محاولات وبوادر أمل تلوح له مرة من هنا، ومرة من هناك.. وكلها توحي له بالأمل في بداية الأمر ؛ لكنها في النهاية تبوء بالفشل.. وأخيرا انقضت ليله السجين كلها، ولاحت له الشمس من خلال النافذة، ووجد وجه الإمبراطور يطل عليه من الباب ويقول له : أراك لازلت هنا!...قال السجين : كنت أتوقع انك صادق معي أيها الإمبراطور!.. قال له الإمبراطور : لقد كنت صادقا.. سأله السجين : لم أترك بقعة في الجناح، لم أحاول فيها ؛ فأين المخرج الذي قلت لي؟.. قال له الإمبراطور : لقد كان باب الزنزانة مفتوحا، وغير مغلق.
الفائدة : الإنسان دائما يضع لنفسه صعوبات وعواقب، ولا يلتفت إلى ما هو بسيط في حياته.. حياتنا قد تكون بسيطة بالتفكير البسيط لها، وتكون صعبة عندما يستصعب الإنسان شيئا في حياته .

86- قصة جميلة جداً تدل على ذكاء النساء :

قديما وفي أحد قرى الهند الصغيرة، كان هناك مزارع غير محظوظ، لأنه اقترض مبلغا كبيرا من المال من أحد مقرضي المال في القرية.. مقرض المال هذا - وهو عجوز وقبيح - أعجب ببنت المزارع الفاتنة، لذا قدم عرضا بمقايضة قال :
بأنه سيعفي المزارع من القرض إذا زوجه ابنته.. ارتاب المزارع وابنته من هذا العرض، عندئذ اقترح مقرض المال الماكر، بأن يدع المزارع وابنته للقدر أن يقرر هذا الأمر. أخبرهم بأنه سيضع حصاتين : واحدة سوداء، والأخرى بيضاء في كيس النقود، وعلى الفتاة التقاط أحد الحصاتين.
1- إذا التقطت الحصاة السوداء، تصبح زوجته ويتنازل عن قرض أبيها.
2-إذا التقطت الحصاة البيضاء، لا تتزوجه، ويتنازل عن قرض أبيها.
3-إذا رفضت التقاط أي حصاة، سيسجن والدها.
كان الجميع واقفين على ممر مفروش بالحصى في أرض المزارع، وحينما كان النقاش جاريا، انحنى مقرض المال ليلتقط حصاتين، انتبهت الفتاة حادة البصر، أن الرجل التقط حصاتين سوداوين ووضعهما في الكيس، ثم طلب من الفتاة التقاط حصاة من الكيس.. الآن تخيل أنك كنت تقف هناك، بماذا ستنصح الفتاة؟.. إذا حللنا الموقف بعناية، سنستنتج الاحتمالات التالية :
1-سترفض الفتاة التقاط الحصاة .
2- يجب على الفتاة إظهار وجود حصاتين سوداوين في كيس النقود، وبيان أن مقرض المال رجل غشاش.
3- تلتقط الفتاة الحصاة السوداء، وتضحي بنفسها لتنقذ أباها من الدين والسجن.
تأمل لحظة في هذه الحكاية!.. إنها تسرد حتى نقدر الفرق بين التفكير السطحي، والتفكير المنطقي.إن ورطة هذه الفتاة لا يمكن الإفلات منها، إذا استخدمنا التفكير المنطقي الاعتيادي .. فكر بالنتائج التي ستحدث، إذا اختارت الفتاة إجابة الأسئلة المنطقية في الأعلى مرة أخرى، ماذا ستنصح الفتاة ؟ ..حسنا! .. هذا ما فعلته الفتاة : أدخلت الفتاة يدها في كيس النقود ، وسحبت منه حصاة، وبدون أن تفتح يدها وتنظر إلى لون الحصاة ، تعثرت وأسقطت الحصاة من يدها في الممر المملوء بالحصى ، وبذلك لا يمكن الجزم بلون الحصاة التي التقطتها الفتاة.. ولكننا نستطيع النظر في الكيس للحصاة الباقية، وعندئذ نعرف لون الحصاة التي التقطتها.. هكذا قالت الفتاة .
وبما أن الحصاة المتبقية سوداء، فإننا سنفترض أنها التقطت الحصاة البيضاء.. وبما أن مقرض المال لن يجرؤ على فضح عدم أمانته، فإن الفتاة قد غيرت بما ظهر أنه موقف مستحيل التصرف به، إلى موقف نافع لأبعد الحدود.
الدروس المستفادة من القصة : أن هناك حلا لأعقد المشاكل، ولكننا لا نحاول التفكير.. اعمل بذكاء، ولا تعمل بشكل مرهق .

87- سبب الوفاة مزحة :

شاب يدرس في السنوات الأولى من الجامعة ، طلب منه القيام بتشريح أرنب.. أخبر أهله بأنه سينوي القيام بذلك، ووعدهم أن يريهم إياه بعدما ينتهي منه.. لكنه لاحظ على أخته التي كانت ترضع مولودها الحديث الولادة، بأنها لا ترغب أن تراه إن فعل ذلك.. وهو متعود على ممازحتها، وفعل المقالب بها.
وشرح الأرنب، وأحضره للبيت، واتجه إلى غرفة أخته التي كانت تجلس عندهم.. ودخل الغرفة، وبيده الأرنب ليعاند أخته، لكنه لم يجدها، وسمع صوتها وهي تستحم في الحمام.. ووجد ابنها الرضيع على السرير، فحمل ابن اخته يلاعبه.. ثم جاء ته فكرة :
أخذ الأرنب المشرح ووضعه في السرير بدل الطفل، ليتلاعب بأعصاب أخته حين ترى الأرنب في غرفتها.. وأخذ الطفل، وخرج به من الغرفة.. وما هي إلا لحظات لتخرج الأخت من الحمام، فتلقي نظرة على مولودها ، لتجد الأرنب.. اعتقدت أن الذي في السرير، وقد خرجت أعضاؤه، هو طفلها.. ومن شدة لهفتها على طفلها، أصيبت مباشرة بانهيار، ثم سكتة قلبية مفاجئة، ثم ماتت..وسبب الوفاة مزحة ! .

يتبع : ...







التوقيع





اللهم اغفر لأهل منتدى عالم بلا مشكلات وارحمهم

من مواضيعي في منتدى عالم بلا مشكلات

http://www.noo-problems.com/vb/showthread.php?t=71764


رد مع اقتباس
قديم 03-11-2013, 04:46 PM رقم المشاركة : 29
معلومات العضو
أسرة الدعوة والارشاد

الصورة الرمزية رميته

إحصائية العضو









آخر مواضيعي


رميته غير متصل


رد: قطوف (من كل بستان زهرة) :


88- لا نستطيع إفادة الآخرين ، إلا إذا قدّمنا تضحية من أجلهم :

الممحاة والقلم ؟...
كان داخل المقلمة، ممحاة صغيرة، وقلمُ رصاصٍ جميل.. ودار حوار قصير بينهما..
الممحاة : كيف حالكَ يا صديقي؟..
القلم : لستُ صديقكِ !..
الممحاة : لماذا؟..
القلم : لأنني أكرهكِ.
الممحاة : ولمَ تكرهني؟..
قال القلم : لأنكِ تمحين ما أكتب.
الممحاة : أنا لا أمحو إلا الأخطاء.
القلم : وما شأنكِ أنتِ؟!..
الممحاة : أنا ممحاة، وهذا عملي.
القلم : هذا ليس عملاً!..
الممحاة : عملي نافع، مثل عملكَ.
القلم : أنتِ مخطئة ومغرورة.
الممحاة : لماذا؟..
القلم : لأنّ مَنْ يكتبُ أفضلُ ممّنْ يمحو.
قالت الممحاة : إزالة ُ الخطأ تعادلُ كتابة َ الصواب.
أطرق القلم لحظة، ثم رفع رأسه، وقال : صدقْتِ يا عزيزتي!..
الممحاة : أما زلتَ تكرهني؟..
القلم : لن أكره مَنْ يمحو أخطائي.
الممحاة : وأنا لن أمحوَ ما كان صواباً.
قال القلم : ولكنني أراكِ تصغرين يوماً بعد يوم!..
الممحاة : لأنني أضحّي بشيء ٍ من جسمي كلّما محوْتُ خطأ.
قال القلم محزوناً : وأنا أحسُّ أنني أقصرُ مما كنت!..
قالت الممحاة تواسيه : لا نستطيع إفادة َ الآخرين، إلا إذا قدّمنا تضحية من أجلهم.
قال القلم مسروراً : ما أعظمكِ يا صديقتي، وما أجمل كلامك!..
فرحتِ الممحاة، وفرح القلم، وعاشا صديقين حميمين، لا يفترقانِ ولا يختلفان .

89- أصر الرجل أمام الطبيب النفساني :

على أنه ابتلع حصاناً .. ولم يستطيع الطبيب بما عنده من قوة إقناع أن يجعل الرجل يغير اعتقاده.. وفي حالة يأس، قال له الطبيب : أننا سنجري لك عملية لإخراج الحصان.. وكانت الفكرة هي إعطاؤه مخدراً لفترة بسيطة، وإحضار حصان إلى غرفة العمليات أثناء غيبوبته .
وحينما أفاق المريض، أشار الطبيب إلى الحصان وقال للمريض : إن هذا الحصان لن يزعجك بعد الآن؟!..
فهز المريض رأسه وقال : ليس هذا الحصان الذي ابتلعته، وإنما الذي ابتلعته أبيض اللون .

90- لعله خير :

كان لأحد الملوك وزير حكيم ، وكان الملك يقربه منه ويصطحبه معه في كل مكان.. وكان كلما أصاب الملك ما يكدره، قال له الوزير : " لعله خير " فيهدأ الملك.. وفي إحدى المرات قطع إصبع الملك، فقال الوزير : " لعله خير ".. فغضب الملك غضباً شديداً، وقال : ما الخير في ذلك؟!.. وأمر بحبس الوزير.
فقال الوزير الحكيم : " لعله خير "!.., ومكث الوزير فترة طويلة في السجن .
وفي يوم خرج الملك للصيد ، وابتعد عن الحراس ليتعقب فريسته.. فمر على قوم يعبدون صنما، فقبضوا عليه ليقدموه قرباناً للصنم، ولكنهم تركوه بعد أن اكتشفوا أن قربانهم إصبعه مقطوع.
فانطلق الملك فرحاً، بعد أن أنقذه الله من الذبح، تحت قدم تمثال لا ينفع ولا يضر.. وأول ما أمر به فور وصوله القصر، أن أمر الحراس أن يأتوا بوزيره من السجن، واعتذر له عما صنعه معه.. وقال : أنه أدرك الآن الخير في قطع إصبعه، وحمد الله تعالى على ذلك .ولكنه سأله : عندما أمرت بسجنك قلت : " لعله خير " فما الخير في ذلك؟.. فأجابه الوزير : أنه لو لم يسجنه، لَصاحَبَه في الصيد ، فكان سيقدم قرباناً بدلاً من الملك!.. فكان في صنع الله كل الخير .

يتبع : ...







التوقيع





اللهم اغفر لأهل منتدى عالم بلا مشكلات وارحمهم

من مواضيعي في منتدى عالم بلا مشكلات

http://www.noo-problems.com/vb/showthread.php?t=71764


رد مع اقتباس
قديم 04-11-2013, 12:08 PM رقم المشاركة : 30
معلومات العضو
أسرة الدعوة والارشاد

الصورة الرمزية رميته

إحصائية العضو









آخر مواضيعي


رميته غير متصل


Post رد: قطوف (من كل بستان زهرة) :

91- كيف أحرج هذا الطفل أباه ؟! :

دخل الطفل على والده الذي أنهكه العمل، فمن الصباح إلى المساء وهو يتابع مشاريعه ومقاولاته.. فليس عنده وقت للمكوث في البيت، إلا للأكل أو النوم .
الطفل : لماذا يا أبي لم تعد تلعب معي، وتقول لي قصة.. فقد اشتقت لقصصك، واللعب معك.. فما رأيك أن تلعب معي اليوم قليلاً، وتقول لي قصة؟..
الأب : يا ولدي، أنا لم يعد عندي وقت للعب وضياع الوقت.. فعندي من الأعمال الشيء الكثير، ووقتي ثمين .
الطفل : أعطني فقط ساعة من وقتك، فأنا مشتاق لك يا أبي.
الأب : يا ولدي الحبيب، أنا أعمل وأكدح من أجلكم.. والساعة التي تريدني أن أقضيها معك، أستطيع أن أكسب فيها ما لا يقل عن 100 ريال، فليس لدي وقت لأضيعه معك.. هيا اذهب والعب مع أمك!..
تمضي الأيام، ويزداد انشغال الأب.. وفي أحد الأيام، يرى الطفل باب المكتب مفتوحاً، فيدخل على أبيه.
الطفل : أعطني يا أبي 5 ريالات.
الأب: لماذا؟.فأنا أعطيك كل يوم 5 ريالات، ماذا تصنع بها؟.هيا اغرب عن وجهي،لن أعطيك الآن شيئا.
يذهب الابن وهو حزين ، ويجلس الأب يفكر فيما فعله مع ابنه، ويقرر أن يذهب إلى غرفته لكي يراضيه، ويعطيه الـ 5 ريالات.
فرح الطفل بهذه الريالات فرحاً عظيماً، حيث توجه إلى سريره ورفع وسادته، وجمع النقود التي تحتها، وبدأ يرتبها!...عندها تساء ل الأب في دهشة، قائلاً : كيف تسألني وعندك هذه النقود؟..
الطفل : كنت أجمع ما تعطيني للفسحة، ولم يبق إلا خمسة ريالات لتكتمل المائة.. والآن خذ يا أبي هذه المائة ريال، وأعطني ساعة من وقتك!...

92- الحلاق والزبون :

ذهب رجل إلى الحلاق، لكي يحلق له شعر رأسه ويهذب له لحيته.. وما أن بدأ الحلاق عمله في حلق رأس هذا الرجل، حتى بدأ بالحديث معه في أمور كثيرة.. إلى أن بدأ الحديث حول وجود الله.
قال الحلاق : أنا لا أؤمن بوجود الله.
قال الزبون : لماذا تقول ذلك؟..
قال الحلاق : حسنا، مجرد أن تنزل إلى الشارع، لتدرك بأن الله غير موجود.. قل لي، إذا كان الله موجودا هل ترى أناسا مرضى؟.. وإذا كان الله موجودا هل ترى هذه الأعداد الغفيرة من الأطفال المشردين؟.. طبعا إذا كان الله موجودا، فلن ترى مثل هذه الآلام والمعاناة.. أنا لا أستطيع أن أتصور كيف يسمح ذلك الإله الرحيم مثل هذه الأمور.
فكر الزبون للحظات، لكنه لم يرد على كلام الحلاق حتى لا يحتد النقاش.. وبعد أن انتهى الحلاق من عمله مع الزبون.. خرج الزبون إلى الشارع، فشاهد رجلا طويل شعر الرأس، مثل الليف، طويل اللحية، قذر المنظر، أشعث أغبر.. فرجع الزبون فورا إلى صالون الحلاقة.
قال الزبون للحلاق : هل تعلم بأنه لا يوجد حلاق أبدا؟!..
قال الحلاق متعجبا : كيف تقول ذلك.. أنا هنا وقد حلقت لك الآن!..
قال الزبون : لو كان هناك حلاقان، لما وجدت مثل هذا الرجل!..
قال الحلاق : بل الحلاقون موجودون.. وإنما حدث مثل هذا الذي تراه، عندما لايأتي هؤلاء
الناس لي لكي أحلق لهم.
قال الزبون : وهذا بالضبط بالنسبة إلى الله.. فالله موجود، ولكن يحدث ذلك عندما لا يذهب الناس إليه عند حاجتهم.. ولذلك ترى الآلام والمعاناة في العالم.

93- ما من دابة في الأرض إلا على الله رزقها :

قال الله تعالى في كتابه الكريم : {وامشوا في مناكبها وكلوا من رزقه واليه النشور).
إن هذه الآية الكريمة، توضح لنا أن الرزق متكفل به المولى العليم.. فرزقنا مكتوب لنا، وما علينا إلا أن نمشي له.. فلماذا العبد دائم التفكير بالرزق، ويسعى، ويسارع ليسبق غيره بالحصول عليه؟!..
يقال : أنه كان لرجل في بلاد الغرب كلبا، وفي كل يوم يذهب إلى الفران ويعطيه ثمن ثلاث أرغفة، ويأخذ منه الخبز ويأتي به لصاحبه.. وفي يوم جاء الكلب ومعه رغيفين، فتعجب صاحب الكلب، وظن أن أحدا يأخذ الرغيف من الكلب، فبدأ يراقبه.. ففي اليوم الذي تحصل فيه المراقبة وجده يأتي بثلاث، واليوم الذي لم يراقبه فيه، يأتي باثنين.. فتعجب الرجل من ذلك، وقال : سأراقبه بالخفية، وعندما فعل ذلك، وجد أن الكلب يذهب في طريق العودة إلى البيت إلى مغارة، يدخل فيها ويخرج منها برغيفين.
فذهب الرجل إلى داخل المغارة، فوجد هناك قطة عمياء، ولدت ولها صغار، وكان الكلب يأخذ لها الخبز.
انظروا أعزائي القراء!.. مَن سخر هذا الكلب لهذه القطة، أليس الله - تعالى - وهناك مثل بالعامية يقول : نملة بين صخرتين، الله ما ينساها.
إن الله - تعالى - خاطب الإنسان بالمشي لطلب الرزق، بينما قال العلى القديرِِِ : ِِِفاسعوا إلى ذكر الله.. وقال : سارعوا إلى مغفرة من ربكم، ثم قال : ففروا إلى الله. فالسعي والتسارع والفرار، يكون لأمور الآخرة لا لأمور الدنيا .

يتبع : ...







التوقيع





اللهم اغفر لأهل منتدى عالم بلا مشكلات وارحمهم

من مواضيعي في منتدى عالم بلا مشكلات

http://www.noo-problems.com/vb/showthread.php?t=71764


رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 01:08 AM.


Powered by vBulletin Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd
         سعودية هوست للاستضافه والتصميم والدعم الفني

... جميع الحقوق محفوظه ...

.. جميع المواضيع و الردود تعبر عن رأي صاحبها ..